الشيخ الكليني
135
الكافي ( دار الحديث )
الْأَعْرَافِ « 1 » » . « 2 » 2843 / 3 . عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ ، عَنْ زُرَارَةَ ، قَالَ : دَخَلْتُ أَنَا وَحُمْرَانُ - أَوْ أَنَا وَبُكَيْرٌ - عَلى أَبِي جَعْفَرٍ عَلَيْهِ السَّلَامُ ، قَالَ : قُلْتُ « 3 » لَهُ : إِنَّا « 4 » نَمُدُّ
--> ( 1 ) . في الوافي : « يعني أنّ الناس ينقسمون أوّلًا إلى ثلاث فرق بحسب الإيمان والكفر والضلال ، ثمّ أهل الضلال ينقسمون إلى أربع فيصير المجموع ستّ فرق : الأولى : أهل الوعد بالجنّة ، وهم المؤمنون ، وأريد بهم من آمن باللَّه وبالرسول وبجميع ما جاء به الرسول بلسانه وقلبه وأطاع اللَّه بجوارحه . والثانية : أهل الوعيد بالنار ، وهم الكافرون ، وأريد بهم من كفر باللَّه أو برسوله ، أو بشيء ممّا جاء به الرسول ، إمّا بقلبه ، أو بلسانه ، أو خالف اللَّه في شيء من كبائر الفرائض استخفافاً . والثالثة : المستضعفون ، وهم الذين لا يهتدون إلى الإيمان سبيلًا ؛ لعدم استطاعتهم ، كالصبيان والمجانين والبله ومن لم تصل الدعوة إليه . والرابعة : المرجون لأمراللَّه ، وهم المؤخّر حكمهم إلى يوم القيامة ، من الإرجاء بمعنى التأخير ؛ يعني لم يأت لهم وعد ولا وعيد في الدنيا ، وإنّما اخّر أمرهم إلى مشيّة اللَّه فيهم ، إمّا يعذّبهم وإمّا يتوب عليهم ، وهم الذين تابوا من الكفر ودخلوا في الإسلام إلّاأنّ الإسلام لم يتقرّر في قلوبهم ، ولم يطمئنّوا إليه بعد ، ومنهم المؤلّفة قلوبهم ومن يعبداللَّه على حرف قبل أن يستقرّا على الإيمان ، أو الكفر . وهذا التفسير للمرجئين بحسب هذا التقسيم الذي في الحديث ، وإلّا فأهل الضلال كلّهم مرجون لأمراللَّه ، كما تأتي الإشارة إليه في حديث آخر . والخامسة : فسّاق المؤمنين الذين خلطوا عملًا صالحاً وآخر سيّئاً ، ثمّ اعترفوا بذنوبهم ، فعسى اللَّه أن يتوب عليهم . والسادسة : أصحاب الأعراف ، وهم قوم استوت حسناتهم وسيّئاتهم ، لايرجّح أحدهما على الآخر ؛ ليدخلوا به الجنّة أو النار ، فيكونون في الأعراف حتّى يرجّع أحد الأمرين بمشيّة اللَّه سبحانه . وهذا التفسير والتفصيل يظهر من الأخبار الآتية إن شاء اللَّه » . ( 2 ) . تفسير العيّاشي ، ج 2 ، ص 110 ، ح 131 ، عن ابن طيّار ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام . الخصال ، ص 333 ، باب الستّة ، ح 34 ، بسند آخر ، وتمام الرواية : « الناس على ستّ فرق : مستضعف ، ومؤلّف ، ومرجي ، ومعترف بذنبه ، وناصب ، ومؤمن » . راجع : تفسير العيّاشي ، ج 2 ، ص 106 ، ح 107 الوافي ، ج 4 ، ص 211 ، ح 1827 . ( 3 ) . في « بر ، بف » والوافي : « فقلنا » . وفي حاشية « د » : « قلنا » . ( 4 ) . في « ب ، د ، بس » : « إنّما » .